الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أَزْوَاجِ وَلَو أَعْجَبَكَ حُسنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَت يَمِينُكَ} (1)، وقال تعالى: ﴿حُرِّمَت عَلَيْكُم أُمَّهَاتُكُم وَبَنَاتُكُم وَأَخَوَاتُكُم وَعَمَّاتُكُم وَخَالَاتُكُم وَبَنَاتُ الأَحْ وَبَنَاتُ الأُختِ وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّتِي أَرضَعَنَكُم وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُم وَرَبَائِبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُوركُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِن أَصْلَابِكُم وَأَن تَجمَعُوا بَينَ الأُختَين إلا مَا قَد سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً * وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾ (2)، فأباح الله تعالى السراري أمهات الأولاد وغيرهن، ولم يعتق على الناس أُمهات أولادهم، وليس في سنة رسول الله عتق شيء منهن، ولم يسبقه أحد من الناس إليهن إلا رأيه، والرأي مع النصوص من الكتاب والسنة

ساقط

الجواب وبالله التوفيق: إنَّ عُمر بن الخطاب (ه)، ذهب في أمهات الأولاد إلى الذي ينبغي، والذي ينبغي إعتاقهن لحرمة أبناءهن، وأما أن يخرجن من غير إعتاق فلا، علي أنه ورد عنه، أنه قال في مارية القبطية: " سريته أعتقها ذو بطنها "، وهي التي ولدت ولده إبراهيم (العلة)، فلو عول عُمر (ه) على هذا الحديث، وبنى عليه فتواه، لكان ماذا فان؟ قال قائل: فإن كانت أم الولد عتيقة، فقد أباح فرج حرة على حكم التسري؛ قُلنا: حكم سبق وتقدم، ولم يأت ما ينقضه؛ حتى قال: وليس في هذا أعظم أمر قد سلم له من حضر، ولا

(1) سورة الأحزاب: 52.

(2) سورة النساء: 23 - 24.

- TE-