الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦وقاص، وأمر بالصلاة صهيباً، إلى أن يتفقوا، وأمر أبا طلحة الأنصاري - صاحب رسول الله - مع خمسين من الأنصار، إن لم يتفقوا إلى ثلاثة. أيام، أن يُضرب أعناقهم، ثم قُضيَّ عُمر (رحمة الله عليه)، فمر عليهم المقداد بن الأسود - فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال: أناشدكم الله لا تولوا رجلاً لم يحضر بدراً، وفر يوم أحد، ولم يشهد بيعة الرضوان؛ وروي أن عُمر قال في أهل الشورى: إن إفترقوا فكونوا مع الأكثر، فإن إستووا، فكونوا مع فرقة عبد الرحمن بن عوق، ولما ناظر عبد الرحمن بن عوف بعضهم في بعض، أكثرهم مال إلى عُثمان بن عفان لمسابقة فضله، ولتقدم إسلامه، ولأنه ممن هاجر الهجرتين، وجهز جيش العسرة، وحفر بئر دومة، وتزوج بإبنتي رسول الله، واحدة بعد أخرى، وأهدى الهدي عن رسول الله يوم الحديبية، لما أن صدهم المشركون، فبايعه عبد الرحمن بن عوف على إتباع سنة رسول الله، وسيرة الخليفتين من بعده، وبايعه أهل الشورى والمهاجرون والأنصار، فانعقد الإجماع على بيعته، ولم يزل مُستقيماً على طاعة الله تعالى ست سنين، والمُسلمون عنه راضون، وله
مؤازرون.
قال البرادي (رحمة الله عليه: ثم أن عُثمان بن عفان لم يزل
الله
الله
عنها)، عند عبد بن مسعود ليأذن له
6
يستشفع بعائشة (رضي فيدخل عليه، فقال: أقعدوني، فأقعدوه، فقال له عُثمان: إستغفر لي يا أبا عبد الرحمن، فقال له: إن كنت كما أقول فما ينفعك، وإن كنت كما تقول فما يضرك وإن لم أستغفر لك، وكان عُثمان
حبس
عطائه