الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

اجتمع

خمس سنين، وكان عطاءه كل سنة خمسة آلاف درهم، فاجتمع له خمسة وعشرون ألفاً، فقال له عُثمان: إبعث إلى عطائك فخذه، فقد لك عندنا مال، فقال عبد الله بن مسعود: لا والله لا أأخذ منه شيئاً حتى ألقى محمداً، فقام عثمان وقال للزبير: لا تسبقوني بجنازته، فلما مات عجل القوم بدفنه، فبلغ عُثمان موته فركب فآتاهم، فوجدهم قد فرغوا من دفنه، فقال: يا زُبير، رفعتم واللهِ أيديكم عن خير من على الأرض، ولم تعلموني، فقال الزبير متمثلاً:

لأعرفنك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زاداً

وفي رواية: قال له لما دخل عليه بعد خطاب طويل: ما تشتكي يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: ذنوبي، فقال له: فما تشتهي؟ فقال: المغفرة، فقال له: أَلا ندعوا لك الطبيب ليداويك؟ فقال: فعل هذا

،

بي، فقال له: ألا نأمر لك بعطاءك؟ فقال: حبسته إذ أنا محتاج له وتعرضه علي إذ أنا غني عنه، فقال له: أرى في بناتك عيلة؟ فقال: لا أخاف عليهن ما صلين الغداة، ثم قال عبد الله: يا أُمهات المؤمنين ويا أصحاب محمد، أناشدكم الله إن صدقت لما صدقتموني، وإن كذبت لما كذبتموني، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال في مواطن يوم كذا وكذا ـ يُعدد مناقب له - فقالوا: اللهم نعم، ثم قال: وتعلمون أن رسول الله الله، قال في مواطن ثلاث: " اللهم إني قد رضيت لأمتي من رضي لها ابن أم. عبد، وسخطت من سخط لها "، فقالوا: اللهم نعم؛ فخرج عُثمان وأقعد غُلاماً له عنده حتى يُعلمه بموته، فضرب الله على أُذني الغُلام، فمات ابن مسعود ليلاً وقد

- TY-