الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩وإنك لهناك تذهب. أهـ
وفي " جواهر البرادي " عفى الله عنه: وأعطى مروان بن الحكم خمس إفريقية، وأعطى أخاه الحارث بن الحكم مائة ألف درهم من صدقة البحرين، وأعطى عبد الله بن خالد بن أبي العاصي ستمائة ألف درهم من صدقة البصرة، كتب له بها إلى عبد الله بن عامر ـ عامله على البصرة - وأرسل إليه أبو موسى الأشعري بمال عظيم من صدقة البصرة، فجعل يُقسمه بين ولده وأهله بالصحاف، وكان زياد بن عباد مولى الحارث الثقفي ـ حاضراً، وهو الذي أتى بالمال، فبكى وفاضت عيناه بالدموع، فقال عُثمان: ما يُبكيك لا أُم لك؟ فقال: ذكرت عُمر بن الخطاب (ه) وصنيعه في مال أتيته به من البصرة، وكان زياد أتى عُمر بن الخطاب (ه) قبل ذلك بمال من البصرة، وبين يديه إبنةً له صغيرة، فأخذت درهماً فجعلته في فيها فذهبت، فصاح بها عُمر لترجع فسعت، فسعي في أثرها، فأخذها وأدخل سبابته في فيها، فأخرج الدرهم ورده في المال، وبكت الصبية وردها إلى صدره، فقال: أسكتي بنتي فوالله لأنت تبكين أيام الدنيا كلها، أحب إليَّ من أن يبكي عُمر يوم القيامة، فقال له عُثمان: لِلَّهِ أبوك، عُمر منع أهله وقرابته رجاء ما عند الله، وأنا أعطيت أهلي وقرابتي رجاء ما عند الله
وفي الكتاب أيضاً: واستسلف من مال الله مالاً عظيماً، فأتاه عبدالله بن أرقم - أمين المُسلمين - وكان يلي الخمس والغنائم في أيام رسول الله، ووليَّ المال في أيام أبي بكر الصديق)، فأتاه
__