الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

عبد

يتقاضاه منه، فجعل عُثمان يماطله ويُمنيه، فلما طال ذلك على الله ناشده الله، إلا ما أدى ما قبله من في الله، فقال عثمان: مالك ولهذا المال، فوالله ما أؤدي منه شيئاً أبداً، فلما سمع منه ذلك إنطلق إلى المفاتيح فأخذها، ثم أتى عُثمان والناس عنده، فقال: يا معشر المسلمين، هذه مفاتيحكم وبيت مالكم، ثم قال لعثمان: لا ألي لك شيئاً أبداً

مالك

سير

وفي " تاريخ الخميس ": فلما كان سنة خمس وثلاثين، قَدِمَ المدينة بن الأشتر النخعي، في مائتي رجُل من أهل مصر، كلهم مجمعون على خلع عثمان الخلافة، فلما اجتمعوا في المدينة، من عُثمان المغيرة بن شعبة، وعمرو بن العاصي، ليدعوهم إلى إليهم كتاب الله، وسنة رسوله، فردوهما أقبح رد، ولم يسمعوا كلامهما، فبعث إليهم عليا، فردهم إلى ذلك، وضمن لهم ما يعدهم به عُثمان، وكتبوا على عُثمان كتاباً بإزاحة علتهم، والسير فيهم بكتاب الله عز وجل، وسنة نبيه، وأخذوا عليه عهداً بذلك، وأشهدوا عليا على أنه ضمن ذلك، وإقترح المصريون على عُثمان عزل عبد الله بن أبي سرح، وتولية محمد بن أبي بكر، فأجابهم إلى ذلك وولاه، فإفترق الجمع كل إلى بلده، فلما وصل المصريون إلى أيلة، وجدوا رجُلاً على نجيب لعُثمان، ومعه کتاب مختوم بخاتم عُثمان، مصطنع على لسانه، وعنوانه: من عُثمان إلى عبد الله بن أبي سرح، وفيه: إذا قَدِمَ محمد بن أبي بكر، وفلان وفلان، فاقطع أيديهم وأرجلهم، وارفعهم على جذوع النخل، فرجع المصريون، والبصريون، والكوفيون، لما بلغهم ذلك، وأخبروه الخبر، فحلف