الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

عُثمان أنه ما فعل ذلك ولا أمر به، فقالوا: هذا أشد عليك، يُؤخذ خاتمك، ونجيب من إبلك، وأنت لا تعلم، وما أنت إلا مغلوب على أمرك، وسألوه أن يعتزل فأبى، فأجمعوا علي حصاره، فحصروه في داره. أ هـ.

وفي " جواهر البرادي ": فساروا إليه المسلمون من كل أفق ليستتيبوه، أو ليعزلوه، أو ليقتلوه، فلما نزل أوائلهم الذين أقبلوا من مصر، وكانوا من أشد الناس عليه، أرسل إلى المهاجرين والأنصار، أني أتوب إلى الله مما فعلته، فلا تعجلوا عليَّ، وردوا الناس عني، فإني لكم على عهد الله وميثاقه، لأردن المظالم إلى أهلها، ولأقيمن الحدود التي عطلتها، ولأعز لن عُمالي الذين كرهتموهم، ولأستعملن عليكم ما أحببتم، فلما أرسل بذلك إليهم تواثقوا منه، وأخذوا عهد وميثاقه على الوفاء لهم بما قبلوه، وكان ولي ذلك منه علي بن أبي طالب، فلقي الناس وصرفهم عنه، فانصرفوا إلى أمصارهم، ورجى الناس أن يوفي لهم، فلم يفعل.

الله

حدثنا محمد بن إسحاق بن ياسر المدني، عن محمد بن عبد الرحمن،

6

قال: لما رأي الناس ما صنع عُثمان، كتبوا إلى أصحاب محمد بالمغازي والثغور، وقالوا لهم: إنكم قد نفرتم تطلبون دين محمد صلى الله عليه وسلم ودين محمد هَا هُنَا، قد ترك وضيع، فهلموا فأقيموا دين محمد، فأقبلوا من كل أفق حتى قتلوه، وكان عُثمان قد كتب إلى بن سعد ـ عامله إلى مصر - حيث تراجع الناس عنه، فزعم أنه تائب في الذين شخصوا إليه من مصر، وكانوا من أشد أهل الأمصار

عبد الله

181 -