الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦،
غيرهم، إذا عَلِم الْحُكم في ذلك، وأما من لم يصح معه ذلك فلا وكذا من لم يعلم الحكم في إحداثه؛ فإن قلت: أن عُثمان الأئمة، من وقد جاء الأثر أنه لا يسع جهل الأئمة؟ قلت: قد فسر ذلك في أئمة أهل عصره ـ كما تقدم - ولو كان ذلك كذلك، لكان هو وغيره من الإئمة سواء، فإذا لم يسع جهله هو، فغيره كذلك
وفي كرسي الإمام الخليلي (قدس سره): وحرام أن يبرأ بغير حجة، ولا لمن حكم على الجهل، ولا عذر له في التكلم بما لم يأذن له به الله، ولم يأذن الله لأحد أن يقول بما لا يعلم، لأنه من إفتراء الكذب، وهو كبيرة، وفاعل ذلك مُبطل في حكم الدين. أ هـ.
على
الله
وأما عليّ بن أبي طالب، فإن ولايته وإمامته حق،
حيث إنعقد الإجماع من الصحابة عليها: وأما علي بن أبي
6
طالب … إلخ، إختلف في اسم أبي طالب، فقيل: أنه عبد مناف وقيل: عُمران، والأول أصح، والثاني في شعر الموسوي، ولايته، أي: إمارته، وإمامته، أي: تقدمه على الناس في الأمر والنهي، بمصالح الإسلام - كما تقدم - حق، لأنه أهل للخلافة، لسابقته وبلائه في مواطن جمة، كبدر، وأحدٍ، وغيرهما، وأنه إفتتح خيبر، واجتهد في الإسلام أي إجتهاد، ولأنه روي أنه لم يعبد صنما قط، لأنه تربى في حجر رسول الله، ولأنه قيل: أول من أسلم من الصبيان، كذا روى قومنا، وأنا أتعجب من هذا، لأن رسول الله لم يكن يخص
بدعوته الصبيان، اللهم إلا أن يكون ذلك من خصوصيات علي، وَإِلا
1271