الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

وفي " مروج المسعودي ": وقعد عن بيعته جماعة عُثمانية، لم يروا الله بن

إلا الخروج عن الأمر، منهم: سعد بن أبي وقاص، وعبد الله عُمر، وبايع يزيد بعد ذلك، والحجاج لعبد الملك بن مروان، ومنهم:

قدامة بن مظعون، ووهبان بن صيفي، وعبد الله بن سلام، والمغيرة بن شعبة الثقفي، وممن إعتزل من الأنصار: كعب بن مالك، وحسان بن ثابت - وكانا شاعرين - وأبو سعيد الخدري، ومحمد بن مسلمة ـ حليف بني عبد الأشهل - وفضالة بن عبيد، وكعب بن عجرة، ومسلمة بن خالد، في آخرين ممن لم يذكرهم من العُثمانية من الأنصار، وغيرهم من بني أمية وسواهم، وإنتزع علي أملاكاً كانت لعثمان، أقطعها جماعة

من

المُسلمين. أ هـ.

قلت

: تقدم عن القلهاتي: أنه ترك له أملاكه لوارثه، وأخذ السلاح، والنجب، والأموال التي أقطعها أقاربه، وأصلها بيت مال المُسلمين، وسيأتي أن عُمر بن عبد العزيز فعل ذلك، حين أفضى إليه الأمر، فإن قلت: أنك تقول أن بيعته وقع عليها الإجماع، وهؤلاء من أكابر الصحابة، مثل: ابن عُمر، وابن سلام، وابن أبي وقاص ــــ أحد أهل الشورى - لم يُبايعوا؟

قلت: لم ينكروا بيعته، بل سلموا، ولا يلزم كل أحد أن يُبايع، إذا بايع أهل الحل والعقد ولو إثنان، ولم ينكر الآخرون على أن علياً لما سُئل عنهم، قال: أولئك قوم قعدوا عن الحق، ولم يعينوا على الباطل، لكن مبايعة ابن عُمر ليزيد، والحجاج لابن مروان، إن لم تكن عن تقية، ففيها ما فيها