الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

قال صاحب " الدليل " (رحمه الله: الفرقة الثانية: هم المتوقفون

الله

بن

في عُثمان، ولم يروا حل دمه، منهم: سعد بن أبي وقاص، وعبد عُمر بن الخطاب، وعبد الله بن سلام، وزيد بن ثابت، وأبو هريرة،

ومحمد بن مسلمة، والمتوقفون من عامة الناس، فهؤلاء توقفوا في تحلة دم عُثمان، ولم يبرؤوا من عمار وأصحابه، ولم يبرأ عمار وأصحابه منهم، فالأول عمار وأصحابه أهل البصائر في الدين، ولاسيما أن رسول الله الله جعله علماً للفتنة، وقال: " تقتل عماراً الفئة الباغية " (1)، قال الله عز وجل: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَت إحدَاهُمَا عَلَى الْأُخرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمرِ اللهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقسِطِينَ﴾ (2)؛ حتى قال: والآخرون قصرت بصائرهم عن تحلة دم عُثمان فتوقفوا، والكل على بصيرة، ما لم يبغ بعضهم على بعض، وأما أصحاب الدار فهم في حزب عُثمان في الدُّنيا وفي دار القرار، وأما الفرقتان عمار وسعد، فواسع لهم ما يقحم أحدهما أحد الشروط الثلاثة: إحدَها: أن يرى رأيه ديناً لِلَّهِ لا يسع أحداً التخلف عنه؛ والثاني: أن يقطع عذر صاحبه في التخلف عنه؛ والثالث: أن يخرجه قوله إلى أن يهدم قاعدة من قواعد الإسلام، فمن سلم من هذه الشروط الثلاثة وسعه ذلك، ومن إبتدأ بالبراءة من الطائفتين، فهو أولى بها. أهـ

(1) انظر الملحق. (2) سورة الحجرات: 9

- {9 -