الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

قال ابن الوردي في تاريخه: وبايعته الأنصار إلا نفراً قليلاً، ثم راً

أخذ في تعدادهم؛ ثم قال: هؤلاء قد ولاهم عُثمان على الصدقات وغيرها، قال: وسار النعمان بن بشير بشوب عُثمان ملطخاً بالدم إلى الشام، فكان معاوية يُعلق قميص عُثمان على المنبر تحريضاً على قتال عليّ

أهـ

قال المسعودي: وقسم على ما في بيت المال على الناس، ولم يُفضل أحداً على أحد؛ حتى قال: وإتصلت بيعة علي بالكوفة وغيرها من الأمصار، وكانت أهل الكوفة أسرع إجابةً إلى بيعته، وأخذ له البيعة على أهلها أبو موسى الأشعري، حتى تكاثر الناس عليه، وكان عليها عاملاً لعُثمان، وأتاه جماعة ممن تخلف عن بيعته من بني أمية؛ ثم قال: فجرى بينه وبينهم خطب طويل، وقال له الوليد: إنا لم نتخلف عنك رغبة عن بيعتك، لكنا قومٌ وترنا الناس وخفنا على نفوسنا، فَعُذرنا مما نقول واضح.

إلى أن قال: وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى: أن حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، والنعمان بن بشير - قبل نفوره بالقميص ـ أتوا علياً في آخرين من العُثمانية، فقال كعب بن مالك: يا أمير المؤمنين ليس مسيئاً من أعتب، وخير كف ما محاه عذر، في كلام كثير، ثم بايع وبايع من ذكر جميعاً

قلت

: إن صح هذا، فهو الجواب عن المتن، لإنعقاد الإجماع عليها، وإلا فتأخر هؤلاء ومُنازعة أهل البغي لا تنقض الإجماع، لأن

1901