الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

شلاً، لا يتم هذا الأمر، وبايع الزبير وقد قال علي لهما: إن أحببتما أن تبايعا، وإن أحببتما بايعتكما، فقالا: بل نبايعك، وقال علي لسعد بن أبي وقاص: بايع، فقال: حتى يُبايع الناس، والله ما عليك مني بأس، فخلا سبيله. أ هـ

وفي مروج المسعودي: قال ابن عباس: قدمت من مكة بعد مقتل عثمان بخمس ليال، فجئت علياً أدخل عليه، فقيل لي: عنده الْمُغيرة بن شعبه، فجلست بالباب ساعة، فخرج المُغيرة فسلم عليَّ وقال: متى قدمت؟ فقلت: الساعة، ودخلت عَلَى عَلي وسلمت عليه، فقال: أين لقيت الزبير وطلحة؟ قُلت بالنواصف، قال: ومن معهما؟ فقلت: أبو سفيان بن الحارث بن هشام، فقال علي: أما إنهم

لم يكن لهم بد أن يخرجوا، يقولون: نطلب دم عُثمان، والله يعلم أنهم قتلة عُثمان. أ هـ

قلت

: انظر إلى هذا، يُرفع عن ابن عباس، عن علي، أن قتلة عثمان: طلحة، والزبير، وقومنا يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} (1)، لكن ذلك ليس بعجيب منهم.

قال المسعودي أيضاً: فقلت: أخبرني عن شأن المغيرة، ولم خلا بك؟ قال: جاءني بعد مقتل عثمان بيومين، فقال: إخلني، ففعلت، فقال لي: إن النصح رخيص، وأنت بقية الناس، وأنا لك ناصح، وأنا أشير عليك، أن لا ترد عُمال عُثمان عامك هذا، فاكتب إليهم بإثباتهم

(1) سورة النساء: 46؛ سورة المائدة: 13.