الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

قلت

لينظر من كان له قلب، فإن هذا أول الغدر منهما قال أيضاً: وكانت عائشة (رضي الله عنها) بمكة، وقد كان

الله عبد بن عامر ـ عامل عُثمان على البصرة - هرب عنها، حين أخذ البيعة لعليّ بها، على الناس حارثة بن قدامة السعدي، ومصير عُثمان حنيف الأنصاري إليها، على خراجها من قبل علي، وإنصرف عن

بن

اليمن عامل عُثمان، وأعطى عائشة، وطلحة، والزبير، أربعمائة درهماً، وكراعاً، وسلاحاً، وبعث إلى عائشة بالجمل المُسمى: عسكراً، وكان شراءه عليه باليمن بمائتي دينار، فأرادوا الشام، فصدهم ابن عامر، وقال: إن بها معاوية، ولا ينقاد إليكم ولا يطيعكم، لكن هذه البصرة لي بها صنائع وعدد، فجهزهم بألف ألف درهم، ومائة من الإبل، وغير ذلك، وسار القوم نحو البصرة في ستمائة راكب، فانتهوا في الليل إلى ماء لبني كلاب، يُعرف: بالحواءب، عليه ناس من كلاب، فعوت كلابهم على الركب، فقالت عائشة: ما اسم هذا الموضع، فقال لها السائق لجملها: الحواءب، فاسترجعت وذكرت

بني

ما قيل لها في ذلك. أ هـ

وعبد

قلت

: لم يذكر الذي قيل لها؟

وفي ابن الوردي: وطلب بدم عُثمان، عائشة، وطلحة، والزبير، الله بن عامر، وجماعة من بني أمية، وساروا في جمع عظيم للإستيلاء على البصرة، واكتفوا بمعاوية في أمر الشام، قال: ومروا بمكان اسمه: الحوأب، فنبحت كلابه، فقالت عائشة: أي ماء هذا،