الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧قال المسعودي في مروجه: وتشاجر طلحة والزبير في الصلاة
بالناس، ثم إتفقوا على أن يُصلي بالناس عبد الله بن الزبير يوماً، ويُصلي محمد بن طلحة يوماً، في خطب طويل، كان بين طلحة والزبير، إلى أن إتفقا على ما وصفنا، وسار عليّ من المدينة بعد أربعة أشهر في سبعمائة راكب، منهم أربعمائة من المهاجرين والأنصار، منهم سبعون بدرياً، وباقيهم من الصحابة.
حتى قال: ولحق بعلي جماعة من الأنصار، فيهم خزيمة بن ثابت - ذو الشهادتين ـ؛ قال: وكاتب عليّ من الربدة إلى أبا موسى الأشعري ليستنفر الناس، فثبطهم أبو مُوسى وقال: إنما هي فتنة، فنمى ذلك إلى عليّ، فول على الكوفة فرطة بن كعب الأنصاري، وكتب إلى أبي موسى: إعتزل عملنا يا ابن الحائك، مذموماً مدحوراً، فما هذا أول يومنا منك، وأن لك فيها الهنات وهنيات
حتى قال: فإنتهى إلى البصرة - يعني: علياً ـ وراسل القوم وناشدهم الله، فأبوا إلا قتاله. أ هـ كلامه مع حذف
ثم أخذ في وصف المواكب والرايات، ومن دخل مع علي البصرة من المهاجرين والأنصار ()، منهم: خزيمة، وعمار، وابن عباس، وغيرهم من أهل الفضل جزاهم الله عن الإسلام وأهله خيراً ورضي عنهم، حيث بينوا منار الهدى، وأوضحوا السبيل لمن اتبع رضوان
الله، فهم على من سواهم من البغاة؛ وقول من قال: أن الزبير وطلحة اجتهدا فأخطاءا، لا أدري أي إجتهاد هذا، لكن القوم عُميت أبصارهم،