الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

زادها

الله عمى في الدارين، وقد قال تعال: ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ (1)، وقال رسول الله الله الزبير: " أما إنك لتقاتلنه وأنت له ظالم "، ولم يكن قتال بين علي والزبير إلا هذا، وتعيين عُمر (ه) لهم للشورى، إنما ذلك رأي رآه، كما أنه قال: لو كان سالم - مولى أبي حذيفة - حياً، ما خالجني فيه الظنون.

لله

قال أبو يعقوب رحمة الله عليه في دليله: وزلة طلحة والزبير في نكثهما الصفقة، حين بايعا علياً فنكثا، فإن أراد التوبة مما فعلاه، حين يقول طلحة: اللهم خُذ لعثمان

بعثمان

مني

حتى ترضى، فقد

عُثمان

أخطأ، إنما يرضى الله تعالى أن لو أقادا من أنفسهما لولي دم. وسلما من نكث الصفقة، وشرعا دين الخوارج ديناً، ولهما أجور الخوارج أو أوزارهم، على أن الخوارج إنما خرجوا على الأئمة الجورة، أحر بهم في الخروج، لولا الإستعراض للعامة. أ هـ

قال المسعودي بعد ذكره علياً ومن معه من المهاجرين والأنصار:

،

فساروا حتى نزلوا الموضع المعروف بالزاوية، فصلى أربع ركعات وعفر خديه بالتربة، ثم رفع يديه يدعوا؛ قال: وقال في دعائه: اللهم هؤلاء القوم قد خلعوا طاعتي، وبغوا عليَّ، ونكثوا بيعتي … إلخ؛ قال: وبعث من يُناشدهم الله في الدماء؛ وقال: علاما يُقاتلونني؟ فأبوا إلا الحرب، فبعث رجلاً من أصحابه اسمه مسلم، ومعه مصحف يدعوا إلى الله، فرموه بينهم فقتلوه، فَحُمل إلى عليّ؛ ثم قال: وأمر علي أن يُصافوهم ولا يبدونهم بقتال؛ حتى قال: جاء عبد الله بن بديل

(1) سورة الفتح: 10

1441