الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

ابن ورقاء الخزاعي بأخ له مقتول، وجاء قوم من الميسرة برجل قد رمي بسهم فقتل، فقال عليّ: اللهم اشهد، وعذروا إلى القوم، فقام

6

عمار بن ياسر بين الصفير، فقال: أيها الناس، ما أنصفتم نبيكم. حيث كففتم عتقاء تلك الخدور، وأبرزتم عقيلته للسيوف، وعائشة على جمل في هودج، قال: فدنى عمار من موضعها فنادى: إلى ما تدعينني؟ فقالت: إلى الطلب بدم عُثمان، فقال: قتل الله في هذا اليوم الباغي، والطالب بغير الحق، ثم قال: أيها الناس، إنكم لتعلمون أينا الممالي في قتل عُثمان، ثم أنشأ يقول، وقد رشقوه بالنبل:

فمنك البكاء ومنك العويل ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الإمام وقاتله عندنا من آمره إلى أن قال: فقام عليّ، فقال: أَيُّهَا الناس، إذا هزمتموهم، فلا تجهزوا على جريح، ولا تقتلوا أسيراً، ولا تتبعوا مولياً، ولا تطلبوا مديراً، ولا تكشفوا عورة، ولا تُمثلوا بقتيل، ولا تهتكوا ستراً، ولا تقربوا من أموالهم، إلا ما تجدونه في عسكرهم من سلاح، وكراع، وعبد، وأمَةٍ، وما سوى ذلك، فهو ميراث لورثتهم. أ هـ بإختصار. قلت: هذا هو مذهبنا في حرب البغاة كله، إلا قوله: ما تجدونه … إلخ، فإن العبد والأمة من المال، وأما السلاح والكراع؛ فقد قال في " المعالم ": والخلف في سلاح الباغي، بعد إنقضاء

الحرب

109 -