الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

عبد

قال الشماخي: فالصحيح أنه يرد عليه، وبذلك حكم أصحاب بن يحيى؛ وقيل: يُدفن، كما فعل أصحاب أبى بلال في

الله

الرجل الذي فتكوا به في داره، فدفنوا معه ماله وسلاحه؛ وقيل: يُباع ويتصدق بثمنه على الفُقراء الذين شهدوا القتال؛ وقال بعض أئمتنا: لا بأس للمسلمين أن يستعينوا بخيل، إن وجدوها سارحة أو في رباطها، إن كانت لعدوهم، أو قتلوا أهلها عليها، وكذا السلاح إن قتلوا أهله، أو وجدوه في منازلهم. أ هـ.

وقوله: ولا تتبعوا مُدبراً، المدبر لا يُتبع، ولا يُجهز على جريحه، إن لم يكن له مأوى يأوي إليه، فيمتنع به، وإلا أتبع وأجهز عليه، إن كان ذلك له، ويرفع عن الباغي ما أتلفه، في حال حربه من قتل أو مال؛ وقيل: لا يُرفع عنه إلا القتل فقط لا الأموال، فإنه مأخوذ بها؛ وقيل: لا يُرفع عنه إلا ما أتلفه في المعركة؛ وقيل: لا يُرفع عنه شيء من ذلك كله، فهو مأخوذ بما أتلفه، نص على ذلك إمامنا الخليلي في بعض أجوبته.

قال المسعودي، بعدما ذكر أمر وقعة الجمل: ودخل علي بيت مال البصرة في جماعة من الْمُهاجرين والأنصار، فنظر إلى ما فيه من العين والورق، فجعل يقول: يا صفراء غُري غيري، وأدام النظر إلى المال مفكراً، ثم قال: أقسموه بين أصحابي ومن معي خمسمائة خمسمائة، ففعلوا، فما نقص درهم واحد، وعدد الرجال إثنى عشر، وقبض ما كان في عسكرهم من سلاح، ودابة، ومتاع، وآلة،

ألفاً