الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١وغير ذلك، فباعه وقسمه بين أصحابه، وأخذ لنفسه ما أخذ، لكل واحد ممن معه. أهـ
قلت: نعم، هُوَ الَّذِي ذكره أصحابنا في بيت مال البصرة، أنه فرقه خمسمائة درهم لكل واحد ممن معه، وأخذ هو مثل واحد منهم، وإنما إكتفينا بكلام المسعودي في أكثر هذه الواقعة، لأنه واف بالمرام، فلا حاجة إلى نقل الكتب، فإن هذا لا غُبار عليه، بقي قول المتن: إلا ما كان عائشة من، فإنها قد إشتهرت عند المسلمين توبتها .. إلخ،
فإنه لم يُصرح المسعودي لها بتوبة، ولكنه أشار إلى ذلك، ونورد إشارته، ثم نتبعها بكلام الأصحاب في ذلك.
قال المسعودي، بعد حكاية إرسال عليّ لعائشة إلى المدينة: قيل لها: كيف رأيت مسيرك؟ قالت: كنت بخير والله؛ إلى أن قالت: وددت والله أني لم أخرج، وإن أصابتني كيت وكيت، من أمور ذكرتها، وإنما قيل لي: تخرجين فتصلحين بين عباد الله، فكان ما
كان. أهـ
وفي " جواهر البرادي " (رحمة الله عليه): ويومئذ قال عمار بن ياسر (ه)، لعائشة رضي الله عنها، وقد قال له علي: أدخل على هذه أنت وفلان، وكلماها وقولا لها تتوب وتستغفر الله، فقال لها عمار: والله إنا لنعلم إنك زوج نبينا في الجنة، ولكن لا ندع الله يُعصى بين أظهرنا، فتابت واستغفرت
وقال في الكتاب أيضاً: وقال أبو سفيان محبوب بن الرحيل (رحمه