الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

الله)

: دخل جابر بن زيد، وأبو بلال مرداس، على عائشة ()، وعاتباها على ما كان منها يوم الجمل، فاستغفرت وتابت مما دخلت فيه. أهـ.

قلت: وإنما لم يوجبوا عليها شيئاً من العزم، لأنها ترى في خروجها ذلك، أن فعلها حلال لها، فهي من المستحلين، ولا غرم على المستحل إن تاب مما فعل، إذا أتلف الأموال والأنفس بإستحلاله، ومن ذلك أخذ أصحابنا: أن المشهود له بالجنة، بنص كتاب، أو حديث عن رسول الله، لابد من إجراء الأحكام عليه - كما تقدم - والله أعلم.

فمن مات تحت راية على يومئذ، ويوم صفين، فهم أئمة المسلمين وأعلام الدين؛ أي: فمن مات قتيلاً، أو غير قتيل، إلا أنه موال للمُسلمين على سيرتهم، وأمرهم بالمعروف، مثل: إبني بديل بن ورقاء الخزاعيين (رضي الله عنهما)، تحت راية علي، أي: مُحارباً للبغاة يومئذ، أي: يوم قاتل عليّ، طلحة والزبير بالبصرة، ويوم صفين، أي: مع عليّ في حرب معاوية، وعمرو بن العاص، ومن معهما من البغاة، الشاهد عليهم بالبغي رسول الله، والمُسلمون كافة، إلا من أضله الله عن الحق، وهي الفتنة الثالثة من الفتن، لأن

الأولى فتنة الدار، والثانية فتنة الجمل

قال المسعودي: وقد كان عمرو بن العاص مُنحرفاً عن عُثمان

لإنحرافه وتولية مصر غيره، فنزل الشام، فلما إتصل به أمر عُثمان.

،

،