الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

عُثمان

قال

وما كان من بيعة عليّ، كتب إلى معاوية يهزه ويُشير عليه بالمطالبة بدم، وكان فيما كتب إليه: ما كُنت صانعاً إذ قشرت من كل شيء تملكه، فاصنع ما أنت صانع، فبعث إليه معاوية، فسار إليه، فقال له معاوية: بايعني، فقال: والله لا أعينك من ديني، حتى أنال من دنياك، قال: سل، قال: مصر طعمة، فأجابه إلى ذلك، وكتب له به كتاباً؛ الله قال: ووجه علي بجرير بن عبد إلى معاوية، وقد كان جرير لعلي: إبعثني إليه، فإنه لم يزل بي مُستنصحاً، وإذا فاتيه وأدعوه إلى أن يُسلم هذا الأمر، وأدعو أهل الشام إلى طاعتك، فقال الأشتر: لا تبعثه ولا تصدقه، فوالله إني لأظُن هواه هواهم، ونيته نيتهم، فقال علي: دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا، فبعث به، وكتب إلى معاوية معه، يُعلمه مُبايعة المهاجرين والأنصار، وإجتماعهم عليه، ونكث الزبير وطلحة، وما أوقعه الله بهما، ويأمره بالدخول في طاعته، ويُعلمه أنه من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلالة، فلما قدم عليه جرير، دافعه وسائله أن ينتظر به، وكتب إلى عمرو بن العاص ـ كما قدمنا ـ فأشار إليه عمرو بالبعثة إلى وجوه الشام، وأن يلزم عُثمان ويُقاتلهم به، فقدم جرير إلى عليّ فأخبره خبرهم وإجتماع أهل الشام مع معاوية على قتاله، وأنهم يبكون على عُثمان ويقولون: إن قتاله علياً قتله وآوى قتلته، ومنع منهم، وإنهم لابد لهم من أو يفنيهم، فقال له الأشتر: قد كُنت أخبرتك يا أمير المؤمنين بعداوته وغشه، لو بعثتني لكنت خيراً من هذا الذي أرخى خناقه، وأقام حتى لم يدع باباً يرجو منه إلا فتحه، ولا باباً يخاف منه إلا غلقه، فقال له

علياً

بدم

حتى يفنوه

- 63 -