الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥ونحنُ غُداة لقينا الزبير وطلحة خضنا غمار التلف فما بالنا الأمس أسد العرين وما بالنا اليوم شاة النجف
قال: وألقيت في فسطاط الأشعث رقعة فيها:
لئن لم يُجل الأشعث اليوم كربةً من الموت عنا للنفوس تعلت ونشرب من ماء الفرات بسيفه فهبنا أناساً قبل كانوا فمرت
قال: فلما قرأ، هاج وأتى علياً، فقال له: أُخرج في أربعة آلاف من الجيش، حتى تهجم في عسكر معاوية، فتشرب وتسقي الأصحاب، أو تموتوا عن آخركم
عن
إلى أن قال: وكان الأشعث يُقدم رمحه، ثم يحث أصحابه
6
فيقول: أرجموهم مقدار هذا الرمح، قال: وإرتحل معاوية ومن معه الماء،، وورد عليّ ومن معه، قال: وبعث علي إلى معاوية يدعوه إلى إتحاد الكلمة، والدخول في جماعة المُسلمين، وطالت المراسلة بينهما؛ حتى قال: ولما كان في اليوم الآخر من المحرم، قبل غروب
6
الشمس، بعث إلى أهل الشام أني قد إحتججت عليكم بكتاب الله ودعوتكم إليه، وإني قد أنبذت إليكم: {عَلَى سَوَاءَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (1)، فلم يردوا عليه جواباً، إلا السيف بيننا وبينك،
ويُهلك الأعجز منا. أهـ ما أردنا نقله من كلامه.
ثم أخذ في وصف الوقائع الجارية في صفين؛ حتى قال: في يوم
(1) سورة الأنفال: 1.