الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧وهو اليوم الذي وعدت فيه؛ ثم قال: أَيُّهَا الناس، هل من رائح إلى الله تحت العوالي؟ والذي نفسي بيده، لتقاتلنكم على تأويله، كما قاتلناكم على تنزيله، وتقدم وهو يقول:
نحن ضربناكم على تنزيله فاليوم نضربكم على تأويله ضرباً يزيل الهام عن مقيله ويُذهل الخليل عن خليله أو يرجع الحق إلى سبيله
قلت: في كُتب أصحابنا، أنه قال: هل من رائح إلى الله قبل تحكيم الحكمين؟ فإن قلت: أن التحكيم لم يكن حينئذ، قلت: أنهم لايزالون يترقبون إلى ذلك
قال المسعودي: كان أبو موسى الأشعري يُحدث قبل وقعة صفين، ويقول: إن الفتن لم تزل في بني إسرائيل، ترفعهم وتخفضهم، حتى يُبعثوا الحكمين، يحكمان بما لا يرضى به من أتبعهما، فقال سويد بن علقمه: إياك إن أدركت ذلك الزمان، أن تكون أحد الحكمين، قال: أنا؟! قال: نعم أنت، فكان يخلع قميصه ويقول: لا جعل الله لي إذاً في السماء مصعداً، ولا في الأرض مقعداً، فلقيه سويد بن علقمة بعد ذلك، فقال: يا أبا مُوسى، اتذكر مقالتك؟ قال: سل ربك العافية. أ هـ.
ثم قال المسعودي أيضاً: فتوسط القوم، وإشتبكت عليه الأسنة - يعني: عماراً - فقتله أبو الهادية العاملي، وأبو حواء السكسكي،
- TV-