الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

أن يكون رشداً، وسنقاتل عن تين الغوطة وزيتونها، إذا أحرمنا ثمار الجنة وأنهارها، وخرج إلى قومه فصمد إلى الحرب. أ هـ.

وفي كُتب بعض المخالفين: قال قيس بن أبي حازم: كنت مع عليّ في جميع أحواله وحروبه؛ حتى قال يوم صفين: انفروا إلى بقية الأحزاب، انفروا إلى من يقول: كذب الله ورسوله، وأنتم تقولون: صدق الله ورسوله، فعرفت إيش كان يعتقد في الجماعة، فاعتزلت عنه. أ هـ

تنبيه:

قال المسعودي: وقد تكلم طوائف من الناس ممن سلف وخلف، من أهل الآراء في الخوارج وغيرهم، من فعل عليّ يوم الجمل

(

ويوم صفين، وتباين حكمه فيهما، وفي من قتل من أهل صفين مقبلين ومدبرين، وإجهازه على جُرحائهم، ويوم الجمل لم يتبع مولياً، ولا أجهز على جريح، ومن ألقى سلاحه، أو دخل داره كان آمناً، وما أجابهم! به شيعة عليّ، في تباين حكم عليّ في هذين اليومين، لإختلاف حكمهما، وهو: أن أصحاب الجمل لما إنكشفوا لم يكن لهم فئة يرجعون إليها، وإنما رجع القوم إلى منازلهم غير مُحاربين، ولا منابذين، ولا لأمره مُخالفين، فرضوا بالكف عنهم، وكان الحكم فيهم رفع السيف، إذ لم يطلبوا عليه أعواناً، وأهل صفين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدة، وإمام منتصب، يجمع لهم السلاح، ويسني لهم الأعطية، ويُقسم لهم الأموال، ويجبر كسيرهم، ويحمل راجلهم،

-99 -