الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١الذي لم يزل يُحرض الناس، ويجمعهم عليه، ويُخاصمه، ويُحاربه مع معاوية، وبعد شهادته عليهم أنهم بقية الأحزاب
قال المسعودي، بعد ذكره ليلة الهرير، وما وقع فيها من بلاء الْمُسلمين بهؤلاء الشامية: وقال معاوية: هلم مُخباتك يا ابن العاص، قد هلكنا، وتذكر ولاية مصر، فقال عمرو بن العاص: أَيُّهَا الناس، من
كان معه مصحف فليرفعه على رمحه، فكثر في الجيش رفع المصاحف وارتفعت الضجة، ونادوا: كتاب الله بيننا وبينكم. أ هـ.
،
قلت: وفي " جواهر البرادي " عفى الله عنه): وحمل المُسلمون على أصحاب معاوية، فهزموهم وأكثروا فيهم القتل، حتى دخلوا ناحية عسكره؛ إلى أن قال: وإنحاز عمرو إلى ناحية من العسكر، ثم إنصرف معاوية، فقال له عمرو: هل لك أن تدعو القوم دعوة، إن أعطوها إفترقوا، وإن منعوها إفترقوا، ولا تزيدنا إلا إجتماعاً، وَلاَ تزيدهم إلا فرقة وشتاتاً، فقال معاوية: وما هي؟ فقال: إني عارف بأهل العراق، إرفعوا لهم المصاحف على الرماح، وادعوهم إلى ما فيها، فقال له معاوية: إفعل، فأمر لأن تُرفع لهم المصاحف على الرماح، ثم غادياً، وقال: بيننا وبينكم كتاب الله، فلما سمع منهم أهل الوهن، مثل: الأشعث بن قيس، وغيره من جُبناء أهل العراق، قاموا إليه فقالوا: يا أمير المؤمنين أنصفك القوم. أ هـ
خرج
وفي مروج المسعودي: رفع في عسكر معاوية نحواً من خمسمائة مصحف، فلما رأى كثير من أهل العراق ذلك، قالوا: نجيب إلى
- VI-