الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥الله، فجل الْمُهاجرين والأنصار عليه لا لَهُ، إلا ما كان من زيد بن ثابت، وعبد الله بن سلام، والمتوقفون: عبد الله بن عُمر، وسعد بن أبي وقاص، ومحمد بن مسلمة، وباقي المُهاجرين والأنصار، عَلَيهِ لاَ له، والإمام عمار بن ياسر (ه)، لما جعله رسول الله، علامة للفتنة، قال: " ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، إنما عمار جلدة بين أنفي وعيني، مهما أُصيب المرأ هنالك لم يستبق " (1)، وقوله الله العمار: " تقتلك الفئة الباغية " (2)، وقوله: " عليكم بهدي عمار وابن أم عبد " (3)، ثُم أطبق أهل الشورى والمهاجرين والأنصار على عليّ، وكُنا معهم، فخرجا عنه طلحة والزبير، فنكثا الصفقة، وعائشة أم المؤمنين التائبة، فحصلنا بحمد الله مع الجمهور، ثم خالف معاوية وعمرو بن العاص بالشام، وليس معهم من الْمُهاجرين والأنصار مقهور ولا مذكور، فحصلنا، مع عليّ وعمار، ومع المُهاجرين والأنصار، ثم أن علياً رجع على عقبيه ورضي بالحكومة، التي كفر راضيها، وصوب ساخطها، فقتل الفريقين جميعاً، الراضي والساخط، والمحق والمبطل، فكنا على الأصل الذي فارقنا عليه أبا ذر، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، الذي جعله رسول الله، علماً للفتنة، حين قال: " عمار تقتله الفئة الباغية " (4)، فأثبته على الهدي عند الإختلاف، وحين قال: " عليكم بهدي عمار وبهدي ابن أم عبد "، وقال: " ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة له ما في حزبهما، فإن كان الجميع
ويدعونه إلى النار "، فوقعنا بحمد
(1) انظر الملحق.
(3) انظر الملحق.
الله
(2) انظر الملحق.
(4) انظر الملحق.