الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

وصيروا الأجل إلى شهر رمضان، على إجتماع الحكمين، في موضوع بين الكوفة والشام؛ قال: ومر الأشعث بالصحيفة يقرأها على الناس فرحاً مسروراً، حتى مر بمجلس بني تميم، وفيه جماعة من زعمائهم، منهم: عروة بن حدير التميمي ـ أخو أبي بلال الخارجي ـ فقرأها عليهم، فجرى بين الأشعث وبين أناس منهم خطب طويل، وأن الأشعث كان بدأ هذا الأمر، والمانع له من قتال عدوهم، حتى يفينوا إلى أمر الله، فقال عروة: أتحكمون في دين الله، وأمره ونهيه الرجال، لاَ حُكم إلا لِلّهِ، فكان أول من قالها وحكم بها، وشد على الأشعث بسيفه، فضم فرسه على الضربة، فوقعت في عجز الفرس ونجي الأشعث؛ قال: ولما وقع التحكيم، تباغض القوم جميعاً، يتبرأ الأخ من أخيه، والإبن من أبيه، وأمر عليّ بالرحيل، لإختلاف الكلمة، وتفاوت الرأي، وعدم النظام لأمورهم، وما لحقه من الخلاف منهم وكثرة التحكيم في جيش أهل العراق، وتضارب القوم بالمقارع ونعال السيوف، ولام كل فريق منهم الآخر في رأية، وسار علي يؤم الكوفة، ولحق معاوية بدمشق - من أرض الشام -؛ قال: ولما دخل على الكوفة، إنحاز عنه إثنا عشر ألفاً من القُراء وغيرهم، فلحقوا بحروراء - قرية من قرى الكوفة - وجعلوا عليهم شبيب بن ربعي التميمي، وعلى صلاتهم عبد الله بن الكوى اليشكري - من بكر بن وائل ـ فخرج عليّ إليهم، وكانت له معهم مناظرات، فدخلوا جميعاً الكوفة. أ هـ كلامه

مع حذف.

قلت

: وقد غصَّ بريقه عن ذكر المحاورة، وأنا أُلخص كلام

6

-^.