الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

،

أرأيت لو وجب حد على أحد، كحد الزني مثلاً، أو قطع السبيل فأراد القائم بالأمر من أئمة المُسلمين أن يُقيم عليه الحد، هل له أن يقول للإمام: نبعث حكماً من قبلك، وحكماً من قبلي، فما حكما به رضيناه، هل للإمام أن يقبل ذلك؟ ثُمَّ كروا عليه، فقالوا: أرأيت لو أن يهودية تحت مُسلم فتشاقا، فأرادت زوجة المُسلم أن تُحاكمه إلى أحكام اليهود، هل لها ذلك، ويُجبر المُسلم على أحكام اليهود؟ فقال لهم: اللهم لا، فقالوا له: إن عمرواً يُريد أن يحمل المُسلمين على حكمه فيهم، وبالأمس حكمه فيهم القتل أو الرجوع إليهم على باطلهم، ثم قالوا له: إن قاتل الصيد وهو مُحرم، هل يجوز له أن

يحكم من مذهبه، إستباحة قتل الصيد وهو محرم؟ فقال: اللهم لا فقالوا له: كيف حكمتم عمرواً في دماء المُسلمين ودينهم، وهو يستحل قتلهم ويسفك دماءهم؟ ثم كروا عليه، فقالوا له: أخبرنا عن قتل جرادة في الحرم، هل يجوز أن يحكم عليه غير ذوي عدل من المُسلمين؟ فقال لهم: اللهم لا، فقالوا له: كيف جوزتم حكومة عمرو وأبي موسى، وعندكم أنهما ليسا بعد لين؟ فنناشدك الله يا ابن عباس، المسلمون أعظم حُرمة أم الجرادة حين قتلها المحرم؟ فرجع ابن عباس إلى عليّ وقد لزمته الحجة، فسار على إليهم، فقال لهم: إن الكلام منكم جملة لا يُستطاع، فليخرج إليَّ منكم مائة، ثم قال للمائة: ليخرج إليَّ منكم عشرة، فخطب مُتكاً على قوسه، فقال في آخر كلامه: ما نقمتم علينا، ولأي شيء كان خروجكم عنا، متكلمهم فقال: نقمنا عليك ترك الأمر الذي كنا عليه نحن وأنت

فقام

- AY-