الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُم يَحسَبُونَ أَنْهُم يُحسِنُونَ صُنعاً} (1)، أنها نزلت في أهل حروراء، وحين نزول الآي لم يكن لأهل حروراء اسم ولا رسم، وهذا مثل قول معاوية في عليّ بن أبي طالب: أن قول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُم إِن تَوَلَّيْتُم أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرض وَتُقَطِّعُوا أَرحَامَكُم * أَوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُم وَأَعْمَى أَبصَارَهُم﴾ (2)،
أنها نزلت في عليّ، والخصم ليس بمقبول منه دعواه على خصمه
قال المسعودي: ولما رجع عليّ الكوفة، جعلت الحرورية تناديه وهو على المنبر: جزعت من البلية، ورضيت بالقضية، وقبلت الدنيه لا حكم إلا لِلَّهِ، فيقول: حكم الله انتظر فيكم. أ هـ.
قلت: لعله ينتظر حكم أبي مُوسى الأشعري، وعمرو بن العاص، وإلا فحكم الله قد مضى في الباغي، وعليه جرى من قبل، فسبحان
مقلب القلوب
حتى قال المسعودي: في سنة ثمان وثلاثين، كان إلتقاء الحكمين بدومة الجندل، وقيل: بغيرها، على ما قدمنا في وصف التنازع في ذلك، وبعث علي بعبد الله بن عباس، وشريح بن هاني الهمداني، في أربعمائة رجل، فيهم: أبو موسى الأشعري، وبعث معاوية بعمرو بن، ومعه شرحبيل بن الصمة، في أربعمائة رجل. أ هـ
العاص
وفي جواهر البرادي (رحمة الله عليه): ثم أجمع عليّ على المسير إلى أبي موسى وعمرو، بعد مُراجعة، وخطاب، ومُحاورة، وجواب،
(1) سورة الكهف: 103 - 104.
(2) سورة محمد: 22 - 23.
،