الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

وتتقي

الله، فقال له معاوية: نعما أمرتني به. أ هـ

وقال المسعودي: فلما إلتقى أبو موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، قال عمرو لأبي مُوسى: تكلم وقُل خيراً؟ فقال أبو موسى: بل تكلم أنت يا عمرو، فقال عمرو: ما كنت لأفعل وأقدم نفسي قبلك، ولك حقوق كلها واجبة، لسنك، وصحبتك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت ضيف، فحمد الله أبو موسى، وأثنى عليه، وذكر الحديث الذي حل بالإسلام، والخلاف الواقع بأهله، ثم قال: يا عمرو، هَلُمَّ إلى أمر يجمع. الله فيه الألفه ويلم الشعث، ويصلح ذات البين، فجزاه عمرو خيراً، وقال: إن للكلام أولاً وآخراً، ومتى تنازعنا الكلام خطباً، لم نبلغ آخره حتى ننسى أوله، فاجعل ما كان من الكلام نتصادر عليه في كتاب يصير إليه أمرنا، قال: فاكتب، فدعا عمرو بصحيفة وكاتب، وكان الكاتب غُلاماً لعمرو، فتقدم إليه ليبدأ به أولاً دون أبي موسى لما أراد من المكر به، ثم قال له الجماعة: أُكتب فإنك شاهد علينا، ولا تكتب شيئاً يأمرك به أحدنا حتى تستأمر الآخر فيه، فإذا أمرك فاكتب، وإذا نهاك فانته حتى يجتمع رأينا، أكتب:

بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ}

تقاضى عليه فُلان وفلان، فكتب، وبدأ بعمرو بن العاص، فقال له عمرو: لا أم لك، أتقدمني قبله، كأنك جاهل بحقه، فبدأ باسم الله بن قيس، وكتب تقاضياً على أنهما يشهدان أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، أرسلة: {بِالهُدَى

عبد

- AY-