الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشْرِكُونَ} (1)، ثم قال عمرو: ونشهد أن أبا بكر) خليفة رسول الله، عمل بكتاب الله، وسُنة رسول الله، حتى قبضه الله إليه، وقد أدى الحق الذي عليه، قال أبو مُوسى: أكتب، ثم قال في عُمر بن الخطاب) مثل ذلك، ثم قال عمرو: أكتب، وأن عُثمان ولي هذا الأمر بعد عُمر، على إجماع من الْمُسلمين، وشورى من أصحاب رسول الله، ورضى منهم، وأنه كان مؤمناً، فقال أبو موسى الأشعري: ليس هذا مما قعدنا له، قال عمرو: والله لابد من أن يكون مؤمناً أو كافراً، قال أبو مُوسى: أُكتب، قال عمرو: فظالِماً قتل عُثمان أو مظلوماً؟ قال أبو موسى: بل مظلوماً، قال عمرو: أفليس قد جعل الله لولي المظلوم سُلطاناً يطلب بدمه؟ قال أبو موسى: نعم، قال عمرو: فهل تعلم لعُثمان ولياً أولى من معاوية؟ قال أبو موسى: لا، قال عمرو: فليس لمعاوية أن يطلب قاتله حيثما كان، حتى يقتله أو يعجز؟ قال أبو موسى: بلى، قال عمرو للكاتب: أكتب، وأمره أبو موسى فكتب، قال عمرو: فإنا نقيم البينة أن علياً قتل عثمان، قال أبو موسى: هذا أمر قد حدث في الإسلام، وإنما إجتمعنا لله، فهلم إلى أمر يصلح به أمة محمد الله، قال عمرو: وما هو؟ قال أبو موسى: قد علمت أن أهل العراق لا يُحبون معاوية أبداً، وأن أهل الشام لا يُحبون علياً أبداً. فهل نخلعهما جميعاً، ونستخلف عبد الله بن عُمر، وكان بن عُمر، على بينة أبي مُوسى، قال عمرو: أيفعل ذلك عبد الله بن عُمر؟ قال أبو مُوسى: نعم، إذا حمله الناس على ذلك فعل،
عبد الله
،
(1) سورة التوبة 33؛ سورة الصف: 9
- ar-