الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨وتقديم وتأخير).
وفي " كامل " أبي العباس المبرد: وكان عبد الله بن وهب، ذا رأي، وفهم، ولسان، وشجاعة؛ وقال أيضاً: لما عزموا على البيعة لعبد الله
الله
بن وهب الراسبي - من الأزد - تكره ذلك، فأبوا من سواه،
ولم يُريدوا غيره، فلما رأي ذلك منهم، فقال لهم: يا قوم استبيتوا الرأي، قال: وكان يقول: نعوذ بالله من الرأي الديري؛ ولما بلغ علياً ما حكم به الحكمان، وما مكر بأبي موسى الأشعري، صعد المنبر، وخلعهما، وبريء منهما، وقال: ليس على المُسلمين منهم حكم، فانفروا إلى عدوكم وجاهدوهم، وأعطا الناس العطايا، ثم سار إلى معاوية حتى إنتهى إلى الأنبار، فقال له الأشعث: أتسير إلى الشام ومعاوية وتترك أهل النهر وراءك، فقال لهم: إليهم أُريد، فبعث إليهم الحسن في خيل، فلما جاءهم، قالوا له: لم جئتنا يا حسن، نُذكرك في دماءنا، علاما تُقاتلنا، على أن سمينا أباك أمير المؤمنين، وخلع نفسه، وأبينا أن نخلعه، ودعوناه أن يمضي إلى قتال عدو وعدونا، فأبى، وشك، وثبتنا على ذلك، فانصرف الحسن ولم يُقاتلهم، حتى إنتهى إلى عليّ، فقال له الأشعث: يا علي ناجز القوم، فإنهم إن كلموا الناس أفسدوهم عليك، ثم قدم صعصعة بن صوحان العبسي، فأتاهم، فخطبهم، فقالوا له: يا صعصعة، قد أعطيت بضعة تقلبها في فيك، فنناشدك الله، لو كنا نحن الذين دعونا إلى تحكيم الحكمين، وركنا إلى ذلك، وكان عليّ هو الذي أنكر علينا ذلك، أمعنا كان الحق، أم مع علي؟ فلم يحر جواباً، فانصرف حتى أتي
الله
-94 -