الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩علياً، فأخبره الخبر، فبعث إليهم قيس بن سعد، فلما أتاهم، قال لهم:: أُناشدكم الله يا معشر المسلمين، في دماءنا ودماءكم، ما الذي
تريدون، قالوا: قتال معاوية حتى يحكم الله، أو يعمل بكتاب الله فقال قيس: هذا أمير الْمُؤمنين يعمل فيكم بكتاب الله، قالوا: ومن
أمير المؤمنين؟ قال: عليّ، قالوا: وليس خلع نفسه، ونبذها. وخلعها من عنقه، وولاها أبا مُوسى، فخلعه كما يخلع نعليه، فما ترى علياً، كيف صنع الله به، ألم يسلبه دينه وسلطانه، وأنه لم
،
،
6
يغضب لربه، وإنما غضب لنفسه، حين لم يحكم له، وحكم لغيره قال قيس: فكيف ذلك؟ قالوا: أليس حكم أبا موسى وعمرو بن العاص، فخلعاه وترك حُكم القُرآن، قال الله عز وجل: {وَمَن
أَحسَنُ مِنَ اللهِ حُكماً لِّقَومٍ يُوقِنُونَ) (1). أ هـ جواهر البرادي.
وفي " العقد ": فلما كاد عمرو بن العاص أبا مُوسى، إضطرب الناس على عليّ واختلفوا، وخرجت الخوارج، وقالوا: لا حكم إلا، جعل يتمثل بهذه الأبيات:
لِلهِ
لي زلة إليكم فاعتذر
سوف أكيس بعدها وأتشمر
واجمع الأمر الشتيت المنتشر
حتى قال: فبينما عليّ يوماً على المنبر، إذ إلتفت إلى الحسن - ابنه ـ فقال: قُم يا حسن، فقُل في هَذين الرجلين: عبد الله بن قيس،
(1) سورة المائدة: 50
-99 -