الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وفي أبي البقاء: هو ما يصلح أن يعلم ويخبر عنه، قال: ولفظ

الذات وإن لم يرد به التوقيف، لكنه معنى ما ورد التوقيف به، وهو الشيء والنفس، إذ معنى النفس في حقه تعالى، الموجود الذي تقوم به الصفات، فكذلك الذات مع أنهما يصدقان في اللغة، على ما يقوم بنفسه، فتكون الإضافة في ذات الله، من إضافة الشيء إلى نفسه، مثل بدن الرجل، قال: ثم أنه يجوز إطلاق اسم الشيء، والموجود، والذات، بالعربية والفارسية، للحق تعالى؛ ثم قال: قال المناوي: الذات العلية هي الحقيقة العُظمى، والعين القيومية المستلزمة لكل سبوحية قدوسية، في كل جلال وجمال، إستلزاماً لا يقبل الإنفكاك البتة. أهـ

أقول: ظاهره كله موافق، إلا قوله: الذي تقوم به الصفات، فإنه محل نظر على المذهب، فليراجع وسائر الذوات، أي: جميعها، وهي العالم العلوي والسفلي، فإن الكل يُنادي بلسان حاله، ولسان مقاله، لا إله إلا الله، وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد، وأنه لو شابه تعالى شيئاً لكان مثله، فتعالى ربنا عن ذلك، فهو منزه عن المثل، أي المشارك في تمام الماهية، وعن الند الذي هو المساوي

التنزيه الإبعاد كالتقديس، والْمُراد به: إبعاده تعالى عن الإتحاد.

مع غيره في شيء من الأشياء، والمثل المساوي في جميع الأوصاف، فمن ثم لم يتجاسر أحد أن يقول: لِلَّهِ مثل من جميع الخليقة، كذا قيل.

وأما النظير، والند، والشبيه، فهي: أخص من المثل، فمن ثم

،

- TY-