الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠وعمرو بن العاص، فقام الحسن، فقال: أَيُّهَا الناس، إنكم قد أكثرتم في هذين الرجلين، وإنما بعثا ليحكما بالكتاب على الهوى، فحكما بالهوى على الكتاب، ومن كان هكذا لم يُسمَّ حكماً، ولكنه محكوم
عليه، وقد أخطأ عبد الله بن قيس، إذ جعلها لعبد الله بن عُمر فأخطأ في ثلاث خصال: واحدة: أنه خالف أباه، إذ لم يرضها له، ولا جعله من أهل الشورى؛ وأخرى: أنه لم يستأمره في نفسه؛ وثالثة: أنه: لم يجتمع عليه المُهاجرون والأنصار، الذين يعقدون الإمارة،
ويحكمون بها على الناس، ثم جلس، فقال لعبد الله بن عباس:: قم بن عباس، بعد أن حمد الله، وأثنى عليه: أَيُّهَا الناس
فقال عبد الله إن للحق أهلاً أصابوه بالتوفيق، فالناس بين راض به وراغب عنه، فإنه بعث عبد الله بن قيس يهدي إلى ضلالة، وبعث عمرو بضلالة إلى هدى، فلما إلتقيا رجع عبد الله بن قيس عن هداه، وثبت عمرو على ضلاله، وأيم الله، لأن كانا حكما بما سارا به، لقد سار عبد وعلي إمامه:، وسار عمرو ومعاوية إمامه، فما بعد هذا من ينتظر. أ هـ مع حذف
الله
غيب
فقُتل من من رضي بالتحكيم، كمعاوية، وعمرو، وحزبهما، ومن
أبى منه فلم يرضه، وهم أهل النهروان ()، وقد سمعت القصة. فمن ثم قُلنا: إن كان حقاً في نفسه، أي: التحكيم، لأنه من حكم في قضية، فحكمه نافذ، لا يُقال: أن الخصمين إذا رضيا بأحد من الناس أن يحكم بينهما، فلكل منهما الرجوع، فإنا نقول: أن علياً
،
،