الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

هو الإمام العدل في زعمهم، فتحكيمه أبا مُوسى ثابت عليه، بعدما أفضت إليه الحكومة منه، لأنه نائب الإمام، فحكمه ثابت على الإمام وغيره، وإن كان، أي: التحكيم، باطلاً، وقد سمعت الحجة ببطلانه، فمن أين له الدخول، أي: فيه، وقد دخل فيه وخرج منه

ـ كما سمعت ـ فلا تلتفت إلى من أضله هواه، فسلك سبيل العصبية

فأعمى الله بصره.

"

قال المسعودي: وقد كان عليّ إنفصل عن الكوفة في خمسة وثلاثين ألفاً، وأتاه من البصرة، من قبل ابن عباس ـ وكان عامله عليها - عشرة آلاف؛ حتى قال: فنزل عليّ الأنبار، والتامت عليه العساكر، فخطب الناس، وحرضهم على الجهاد، وقال: سيروا إلى قتلة المهاجرين والأنصار، قد طالما سعوا في إطفاء نور الله من قبل، وحرضوا على قتل رسول الله ومن معه، حتى قال: سيروا إلى القاسطين، فإنهم أهم علينا من الخوارج، سيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبارين، يتخذهم الناس أرباباً، ويتخذون عباد الله خولاً، وما لهم دولاً، فأبوا إلا أن يبدؤا بالخوارج. أ هـ مع حذف. قلت: يدلك على أن علياً أمره ليس له، وأنهم يتلاعبون به تلاعب الكرة، كيف يدعوهم إلى قوم، ويدعونه إلى آخرين، فيزيدون عليه،

هذا وقد سمعت كلامه في معاوية وأحزابه.

•

وقد قال ابن حجر عن عمار (ه)، وبسند رجاله ثقات: أن عماراً حلف، أن قوم معاوية، لو قاتلوا قوم عليّ، حتى بلغوا بهم

-1.1 -