الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥وحدثني عبد الله
بن يزيد الفزاري: أن عدي بن حاتم قال لعلي:
تركتنا لا ندري أين نذهب، قتلت من دعى إلى القضية ورضيها،
،
وقتلت من أباها ونها عنها، أما الله عبد بن وهب وأصحابه فكرهوها وأما الحريث بن راشد وأصحابه فرضوها، والله ما بين هؤلاء موضع قدم، إن كان إنكارها حقاً من الله، ظلمت عبد الله وأصحابه، وإن كانت باطلاً، لقد ظلمت الحريث وأصحابه، فقال علي: يا عدي، إنك لأعربي تتوضى ببولك، فقال عدي: والله لا أتوضء ببولي، ولقد صحبت محمداً، ولكنا تركتنا لا ندري أين نذهب
وعن جابر بن زيد: أن علياً لما رأي الناس، وما نزل بهم من
الندامة، وقد قيل له: إنك قتلت قوماً، ثم صرت تثني عليهم، وتزين
،
أمرهم، لتخلعن أو لتقتلن، فلما أصبح قال: إبتغوا في القتلى شيطانا فوجدوا رجلاً من المُسلمين كان قد الفحل تتذوته، فقال علي: إن هذا لهو، فقال إبنه، أي: الحسن: أليس هذا رافع، مولى ترمله، صاحب رسول الله الله، وكان الرجل رافع له صحبة وجهاد مع رسول الله، فقال لابنه: اسكت فإن الحرب خدعة
وعن الشعبي: أن علياً لما قتل أهل النهر، آيس أن يستقيم له الأمر، فقال لبنيه: لا تكرهوا بيعة معاوية، فإنكم لو فقدتموه لرأيتم الرؤس تتطاير من كواهلها تطاير الجراد، ولما دخل علي الكوفة، إفتقد أصوات القراء والذاكرين، فقال: أين أهل القرآن؟ أين أسد النهار ورهبان الليل؟ فقال له ابنه الحسن: قُتلوا يوم النهروان، أما
11.11