الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

وأما شهادة رسول الله، فإنهم قالوا: لما قدم عمرو على معاوية، وقام معه في شأن عليّ، بعد أن جعل له مصر طعمة، فقال له: إن بأرضك رجلاً له شرف واسم، والله إن قام معك، إستهويت به

قلوب الرجال، وهو عبادة بن الصامت، فأرسل إليه معاوية، فلما أتاه له بينه وبين عمرو، فجلس بينهما، فحمد الله وسع معاوية، وأثنى عليه، وذكر فضل عبادة وسابقته، وذكر عُثمان وما ناله، وحضه على القيام معه، فقال عبادة: قد سمعت ما قلت، أتدريان لم جلست بينكما في مكانكما؟ قالا: نعم، لفضلك، وسابقتك، وشرفك، قال: لا والله ما جلست بينكما لذلك، وما كنت لأجلس بينكما في مكانكما، ولكن بينما نحن نسير مع رسول الله له في غزوة تبوك، إذ نظر إليكما وأنتما تتحدثان، فإلتفت إلينا فقال: " إذا رأيتموهما " إجتمعا، ففرقوا بينهما، فإنهما لا يجتمعان على خير أبداً " (1)، وأنا أنها كما عن إجتماعكما. أ هـ من " عقد الفريد

11

وفي ابن حجر: أن شداد بن أويس دخل على معاوية، وعمرو معه على فراشه، فجلس بينهما، وقال: أتدريان ما أجلسني بينكما؟ إني سمعت رسول الله الله يقول: " إذا رأيتموهما جميعاً، ففرقوا بينهما، فو الله ما إجتمعا إلا على غدر "، فأحببت أن أُفرق بينكما

وقال أيضاً: وجاء بسند رجاله، رجال الصحيح، إلا واحداً فمُختلف فيه، لكن قواه الذهبي بقوله: إنه أحد الثقات، وما علمت فيه جرحاً أصلاً: أن عمرو صعد المنبر فوقع في عليّ، ثم فعل مثله

(1) انظر الملحق.

-111 -