الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

ذكرهم، حاشى عمر بن عبد العزيز؛ ثم كان بعد هؤلاء ـــ أي: الذين ذكرناهم آنفاً - من تغلب على الممالك، أي: ممالك الإسلام، وعمل بالمهالك، أي: المعاصي المُهلكة، كيزيد بن معاوية، فإنه بايع له أبوه معاوية، وأخذ له البيعة طوعاً وكرها، فعاث في البلاد، وأكثر فيها الفساد، ثم تتابعت بنوا أُمية، الذين قال فيهم رسول الله: " إنهم شر الناس "، على ذلك يورثها الكبير الصغير، حاشي عُمر بن عبد العزيز، فإن سيرته غير سيرتهم، لكن بعض الأصحاب توقف فيه، لتوقفه في عُثمان، وبعضهم قال: إذا والى أولياء المُسلمين

فقد

تبرأ

ممن تبرأوا منه

•

قال في " المعالم "، بعد ذكره الصديقين: ومن عدل بعدهما فهو ناظر لطريقتهما، كعُمر بن عبد العزيز، فإنه قد أعطى الخلافة حقها عدلاً وزهداً، غير أنه يتوقف في عُثمان، وتولى الإمارة من غير مشورة. أ هـ.

قلت: قوله: يتوقف في عُثمان، سيأتي عن أبي الحر، أنه رجع

(

عن توقفه، وأما توليته الخلافة، فمن تولى الأمر على سبيل الإحتساب وعدل وسار على الحق، فلا يُعاب، وقد إستخلفه سليمان بن عبد الملك ـ ابن عمه - ابن عمه - فكان من قدر الله، أن جعله قائماً بالأمر في بلاده، وعلى عباده، ومن كلمة جرير فيه: جاء الخلافة أو كانت له قدراً كما أتى ربه موسى على قدر

ومنه فيه:

الخير ما دمت فينا لا يُفارقنا بوركت يا عُمر الخيرات من عُمر

-110 -