الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٩جعلتها
من مال الفيء، فوجدته يزيد على الثلث، أو على النصف، فالآن إنخلعوا عما في أيديكم من مال الله، فسكتوا ولم يحيروا جواباً، وقال لهم ثانية، فسكتوا، فقال لهم ثالثة، فأجابه العباس بن الملك عبد بن مروان - وكان أسن القوم - فقال: إن هذه الأموال الخلفاء لأجدادنا وآباءنا، لسنا ننقضه، أنفقر أبناءنا، ونكفر، لسنا بفاعلي ذلك ما دامت هذه ـ وأشار برأسه ـ على كواهلنا، فسكت عُمر هنيئة، ثم قال: وأيم الله، لولا أن تستعينوا بمن أطلب هذا المال عليَّ، فتقاتلوني بهم، ما خرجتم من هنا، أو تتركوه، وقال لهم: إنصرفوا، فانصرفوا، فكان من رأي عُمر إسترداد كله، هذا وإنما قُلنا: لا حاجة إلى ذكرهم، لأن النبي منهم
آباءنا
له حقه من
ذلك
قد عرض وصرح بهم.
:
آفة
6
قال ابن حجر: قال عبد الله بن عمر، عنه: " لكل نبي وآفة هذا الدين بنوا أُمية "، قال: وبسند فيه، قال الحافظ الهيثمي: لا أعرفه أنه، قال: " يكون خليفة هو وذريته من أهل النار "، قال: وبسند فيه مستور، وبقية رجاله ثقات، أن الحكم إستأذن على، فعرفه، فقال: " إذنوا له فعليه: ﴿لَعَنَةَ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (1)، وما يخرج من صلبه، يشرفون في الدنيا، ويرذلون في الآخرة، ذووا مكر وخديعة، إلا الصالحين منهم،
النبي
وقليل
ما
هم.
أهـ
(1) سورة البقرة: 161؛ سورة آل عمران: 87.