الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١فعليه بهلة وجل ".
I
الله
(1)، قالوا: وما بُهلة الله؟ قال العنة الله
عز
وَذُكِرَ في فتوحات إفريقية، أن رسول الله، قال لعمه العباس ماذا تلقى ذريتي من ذريتك يا عم؟ فقال له العباس: أفلا أجب نفسي يا رسول الله؟ قال لا أمر قضى، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا من قريش ولا تعلموها، وقدموها ولا تتقدموها، وأطيعوهم ما أطاعوا الله، فإذا عصوه، فلا طاعة لهم عليكم، ثم خذوا أسيافكم واجعلوها على عواتقكم، واضربوهم بها حتى تبيدوا خضراءهم، وإلا فعيشوا
تحتهم فدادين حرائين، حتى تلقوني بسوء حال " (2). أ هـ.
تنبيه:
وأما الحكم في خزائن الملوك وبيوت أموالهم، فإن الحكم فيها كالحكم في بيوت أموال المُسلمين، إلا أن تكون بشيء معروف، لم يسلكوا فيه سبيل الخُلفاء الراشدين، ولا سبيل مذهبهم هم، فإنما هو غصب ومظلمة، فهو مردود على أهله، إلا أن يكون ذاهب العين ومضى لسبيله، ومن داين بيت المال - مال المُسلمين ـ في أيام الملوك الظلمة، فمطلوه ومنعوه، أو حيل بينهم وبينه، فله ماله من بيت مال المُسلمين على أخذه، وما كان لأحد من عدة في بيت مال المُسلمين، فلأمير المُسلمين الوفاء بذلك، إن رآه مصلحة له، ممن يستحق ذلك، وإلا فالخيار له، وكل صلح بين هؤلاء الملوك وبين عدوهم من الروم
(1) انظر الملحق.
(2) انظر الملحق.
- 121 -