الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣الصلح والعشر، إلا أن أراد أن يسلمها لأخوته، ومن إشتراها من المُسلمين، كان عليهم مثل ذلك، ولا ينبغي لمسلم أن يذل نفسه، وذكر أن جل أموال الليث بن سعد من ذلك، وإن بنوا الكنائس والبيع بأمر الملوك وظهرنا عليهم، تركناهم وإياها، وأما إن كان على يد
6
السلطان، منعناهم منها، وإن إصطفت الملوك الغنائم في أيامها وعطلوا فيها السهام، وردوها إلى بيت مال المسلمين، تركناهم وفعلهم، وإن كان قائمة لم يقضوا فيها بأمر، أجريناها على السهام، وإن عاقبوا بالأموال جميع من عمل المعاصي، أو خالف أمرهم أو فينوه، وانتزعوا منهم الديار، والعقار، والدمن، والأموال، وهي قائمة بأعيانها في بيت مال المُسلمين، أو في يد من أعطوها له، وليس علينا هذا إصلاح شيء من، ولا النظر فيه، تصرف أو لم يتصرف، وإن كان بينهم نقض عهد، أو غدر، أو مظالم بينهم وبين أهل الذمة والمحاربين، فإنا نصلح من ذلك ما أفسدوا، ونحل عقد ما إجترموا، سواء كان النقض، أو الغدر، من أهل الإسلام، أو من أهل الذمة والمُحاربين، فمن إمتنع أجرينا عليه حكم الإسلام وأهله، ومن إمتنع قاتلناه وحاربناه، وأما السلاطين الجورة، فهم الذين تغلبوا على الناس، لا يُراعون شرعاً، ولا يدعون إليه، ولا يعملون به، وعطلوا الزكاة، والصدقات، والعشور، والخراجات، ولا يهتبلون بالأقضية والحكومات، ولا بإقامة الحدود والقصاصات، وشرعوا لأنفسهم طرقاً في إقامة ملكهم، خلاف طرائق الشرائع، وشيدوا القصور، وبنوا الدور وحصنوها بالحرس والأعوان، ويغيرون على البلدان، واستعملوا