الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

في جميع الأموال، المغارم والقبالات، واتخذوا الأعوان والكفات وأظهروا شرب الخمور، ولباس الحرير، والمعازف والستور، والجور في جميع الأمور. أ هـ من " الدليل ".

فاستعمل المسلمون حينئذ مسالك الدين، وهي: الظهور، والدفاع، والشراء، والكتمان؛ فالظهور: كأمر أبي بكر الصديق، وعُمر بن الخطاب، وعبد ا الله بن يحيى الكندي ـ طالب الحق ـ والجلندا بن مسعود، وغيرهم من أئمة المُسلمين، وسمي هذا بالظهور، لأن الحدود لا تتم ولا تُقام، إلا بالإمام الظاهر، مثل:

القطع، والرجم، ونحوها.

فاستعمل المُسلمون مسالك الدين، أي: طرقه، وهي: الأحوال التي يترتب عليها الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، الواجب على المُكلف مع الإمكان، وهي تلك الأحوال؛ الظهور: وهو الأصل المأمور به، وعليه توفى رسول الله، وذلك بأن يكون المسلمون كنصف عدوهم، في جميع ما يحتاجون إليه، عدداً وعدة؛ والدفاع: وهي أن يجتمع الناس على إمام، يقدمونه عند قتال العدو إذا قصدهم، وتجب عليه نصيحتهم، كما أن عليهم طاعته؛ قيل: وتزول إمامته بزوال القتال، والصحيح: نصبه على الإستمرار للدفع - وهو الأحوط - إذ يمكن هجوم العدو بغتة، والدفاع من فروض العين.

•

قال الإمام الخليلي: الوجه الثاني، أي: من وجهي الجهاد: هو الدفاع المذكور في قوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُم تَعَالَوا

- ITE-