الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا} (1)، فأخر الدفاع في الآية لتأخره رتبة، فالدفاع ضرورة ربما تستعمله البهائم، والجهاد المحض لمرضات الله، وكبت أعداء الله
•
حتى قال: إذا غشي العدو البلد، وجب دفعه على الغني، والفقير والحر، والعبد، على قول في العبد والمديون، ولو لم يكن له وفاء، على قول أيضاً فيه. أ هـ (بتصرف)
،
والشراء بالمد والقصر، وهو: أن يشتري المسلمون الجنة بأنفسهم، أو يشتروا أنفسهم من النار، أو أن يبيعوها لِلَّهِ، فإن إطلاق الشراء على البيع جائز، وهو: أن يخرج المسلمون إلى الجهاد في أربعين رجلاً فصاعداً
نَفْسَهُ
قال أبو ستة في " هامش الوضع ": والشراء مقصور وممدود، من أسماء الأضداد، يُطلق على البيع والشراء، والمراد أنهم بايعوا أنفسهم لله بجنته، قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشرِي ابْتِغَاءَ مَرضَاتِ اللهِ﴾ (2)، أي: يبيعها، وقال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ اشتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُم وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) (3).
قال بعضهم: نفاسة السلعة تُعرف بثلاثة أشياء: بعظم المشتري، لأن العظيم القدر لا يُباشر في العادة الشراء، ولا يشتري الأشياء الخسيسة بنفسه، ولا يُنسب إليه شراءها، وتُعرف بجلالة الدلال، لأن
(1) سورة آل عمران: 167.
(3) سورة التوبة: 111.
(2) سورة البقرة: 207
11901