الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨الظهور، وهو حال رسول الله له قبل الهجرة، وحال المُسلمين في
آخر الزمان. أ هـ كلام قطب الأئمة (بتصرف).
فالظهور: كأمر أبي بكر، وعُمر، أي: وهو حال رسول الله بعد هجرته، إلى أن قبضه الله تعالى، ثم إقتفى أثره سيدنا أبو بكر، والخليفة الثاني عُمر بن الخطاب (رضي الله عنهما)، وقد تقدم الكلام عليهما؛ وكعبد الله بن يحيى الكندي (الْمُلقب: بطالب الحق) هُوَ أحد بني عُمر بن معاوية، كان من حضرموت، وكان مجتهداً عابداً، قال له رجل، بعد إطالة النظر إليه: لتملكن ولتبلغن خيلك وادي القرى،
قاله أبو الفرج.
حتى قال: وكتب إلى أبي عُبيدة مسلم بن أبي كريمة وإلى غيره من الأباضية بالبصرة، يشاورهم في الخروج، فكتبوا إليه: إن استطعت ألا تقيم يوماً واحداً فافعل، فإن الْمُبادرة بالعمل الصالح أفضل؛ قال: وشخص إليه أبو حمزة المُختار بن عوف الأزدي، وبلج بن عُقبة، في رجال من الأباضية، فحثوه بالخروج، وأتوه بكتب من أصحابه: إذا خرجتم فلا تغلوا، ولا تغدروا، واقتدوا بسلفكم الصالح؛ قال: فدعا أصحابه فبايعوه، فقصدوا دار الإمارة، وعلى حضرموت إبراهيم بن جبله، فحبسوه يوماً فأطلقوه، وأقام عبد الله بن يحيى بحضرموت وكثر جمعه، وسموه: طالب الحق، فكتب إلى من كان من أصحابه بصنعاء، أني قادم عليكم، وتوجه إلى صنعاء سنة تسع وعشرين ومائة، في ألفين، وبلغ عامل مروان بن محمد مسيره، فخرج يُريد الأباضية في
- ITA-