الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩سلاح ظاهر، وعدة، وجمع كثيرة، فلقيه عبد الله بن يحيى قريباً من الليل، فقال الناس: أَيُّهَا الأمير، لا تُقاتل الخوارج ليلاً، فأبى وقاتلهم، فقتلوا من أصحابه كثيراً، وانهزم إلى صنعاء، فأقام يوماً، ثم عسكر قريباً من صنعاء، فأقبل عبد الله بن يحيى فنزل على ميلين من عسكر
القاسم، فوجه إليهم يزيد بن الفيض في ثلاثة آلاف، فكانت مناوشة، فرجع يزيد إلى القاسم فاستأذنه في بياتهم، فأبى، فقال يزيد: والله إن لم تبيتهم ليغمنك، ثم أقبل عبد الله بن يحيى، فوافاهم مع طلوع الفجر، فقاتلهم الناس على الخندق، والقاسم يُصلي، فركب وقاتلهم الصلت بن يوسف، فإنهزم أهل صنعاء، فأراد أبرهة بن الصباح إتباعهم، فمنعه عبد الله بن يحيى، واتبع يزيد القاسم فأخبره الخبر، فقال القاسم:
ألا ليت شعري هل أذودن بالقنا وبالهند وأينات قبل مماتي وهل أصبحن الحارثين كليهما بطعن وضرب يقطع اللهوات
ثم دخل عبد الله بن يحيى صنعاء، فحبس الضحاك بن رمة،
وإبراهيم بن جبلة، وأحرز الخزائن والأموال، ثم أرسلهما، وقال: حبستكما خوفاً عليكما من العامة، ولا عليكما، فأقيما إن شئتما، فخرجا، وخطب الناس عبد الله بعد إستيلاءه على اليمن، فحمد الله وصلى على نبيه، ثم قال: إنا ندعوا إلى كتاب الله، وسنة نبيه، الإسلام ديننا، ومحمداً نبينا، والكعبة قبلتنا، والقُرآن
إمامنا … إلخ خطبته
•