الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠حتى قال: من زنى فهو كافر، ومن سرق فهو كافر، ومن شك في كفره فهو كافر؛ حتى قال: ونشهد أنه صادق فيما وعد، وعدل فيما حكم، ندعوا إلى توحيد الرب، واليقين بالوعيد والوعد، وأداء الفرائض، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والولاية لأهل ولاية الله، والعداوة لأعداء الله … إلخ.
حتى قال: وأقام عبد الله بصنعاء أشهراً، يحسن السيرة فيهم، ويلين جانبه لهم، ويكف عن الناس، فكثر جمعه، وآتته الشراة من كل جانب، وكان وقت الحج، فوجه أبا حمزة، وبلج بن عُقبة، وأبرهة بن الصباح، إلى مكة في تسعمائة فارس، وأمره أن يُقيم بمكة إذا صدر الناس، ويوجه بلجاً، إلى الشام، فقدموا مكة يوم التروية، وعليها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك، فكره قتالهم، فكانت بينه وبينهم مهادنة إلى النفر الأخير، ثم هرب عبد الواحد في النفر الأول إلى المدينة، فدخل بلج وأصحابه مكة من غير حرب، وأقام بها؛ قال: ودعى عبد الواحد بالديوان، وضرب على الناس، وزاد في عطياتهم، وخرج بهم عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، فنزلوا قديداً ليلاً، فلم يرعهم إلا القوم قد خرجوا عليهم، فكانت المقتلة على قريش، وهم كانوا أكثر الناس وبهم الشوكة، فكتب عبد الواحد إلى مروان، يعتذر من خروجه عن مكة، فكتب مروان إلى عبد العزيز بن عُمر بن عبد العزيز، يأمره بتوجيه الجيش إلى مكة، فوجه ثمانية آلاف رجل من أبناء المهاجرين والأنصار، ولما بلغ أبا حمزة إقبال أهل المدينة إليه، إستخلف على مكة أبرهة بن الصباح، وشخص إليهم،
- 17. -