الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢إلى الشام، فرقي أبو حمزة المنبر. أ هـ من أبي الفرج الأصبهاني وخطبه مشهورة، وكذا خبر مقتلهم ()، فلا حاجة إلى الإطالة
والجلندى بن مسعود، بويع سنة تسع وعشرين ومائة، واستشهد (رحمه الله) سنة إحدى وثلاثين ومائة، فسنتان وشهر وبعض الأيام مدة خلافته، وهو الإمام العادل، البطل، الحلاحل، أبو المآثر والفضائل، وناهيك به فضلاً وشرفاً، وتفضيل بعض إياه على الإمام العدل سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب (رحمة الله عليهم جميعاً)، مع ما للإمام
الجلندى
سعيد من الفضل، والعلم، والورع، وأنه مات شهيداً، والإمام (رحمه الله، أول من عقد له الإمامة بعمان، قيل: أنه كان من شراة أبي حمزة الْمُختار رحمه الله، فنجا فيمن نجا؛ ومزاياه أشهر من نار على علم، لو لم يكن له من الفضل إلا قتله بني عمه بني الجلندى، وقضيته معهم مشهورة.
قال صاحب " كشف الغمة ": لما وليَّ عبد الله السفاح، من بني العباس، ولى أخاه أبا جعفر المنصور على العراق، وعُمان يومئذ تحت أيديهم، فولى المنصور على عُمان محمد بن جناح الهنائي، فأحسن السيرة، واجتمع رأي الأباضية على أن يقدموا الجلندى بن مسعود إماماً، فبايعوه على طاعة الله ورسوله، وسيرة الأئمة من قبله، فكان عدلاً فاضلاً، حسن السيرة، فلم يلبث أن خرج عليه شيبان، وكان السفاح طالباً الشيبان، فلما وصل شيبان عُمان، أخرج إليه الإمام هلال بن عطية الخراساني، وكان عالماً فاضلاً، ويحيى بن