الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣المُسلمين
نجيح في جماعة من المُسلمين، وكان فضل يحيى هذا بين شاهراً، فدعا، فأمن الفريقين على دعائه؛ وذلك أنه قال: اللهم إن كنت تعلم أننا على الدين الذي ترضاه، وتحب أن نلقاك به، فاجعلني أول قتيل من أصحابي، ثم اجعل شيبان أول قتيل من أصحابه، واجعل الدائرة عليهم، وإن كنت تعلم أن شيبان وأصحابه على الدين الذي ترضاه، وتحب أن يؤتى به، فاجعل شيبان أول قتيل من أصحابه، ثم اجعلني أول قتيل من أصحابي، ثم اجعل الدائرة علينا، فتزاحف الفريقان بعد أن آمن على دعاء يحيى كل منهم، فكان يحيى أول قتيل من أصحابه، ثم كان شيبان أول قتيل من أصحابه، وتفرق أصحاب شيبان، ثم وصل حازم بن خزيمة من عند السفاح طالباً لشيبان، فقال للإمام: أريد أن أرجع إلى الخليفة بسيف شيبان و خاتمه، وأنكم في طاعته، فلم ير الْمُسلمون للإمام ا تسليم سيف شيبان، لأنه أمانة لوارثه، فغضب حازم لذلك، فقاتل المسلمين، فلم يبق منهم إلا الإمام وعالمه هلال بن عطية، فقال هلال للإمام: أنت إمامي، فكن إمامي، ولك عليَّ أن لا أبقى بعدك، فتقدم الإمام فاستشهد رحمه الله، ثم تقدم هلال، فكان يتعجب منه قوم حازم، حتى عرفوه، فاحتالوا عليه حتى قتلوه (رحمه الله تعالى). أهـ ملخصاً.
المداهنة، ولا
وغيرهم من أئمة المُسلمين، أي: مثل الوارث وأضرابه، فإن الإمام الوارث كان إماماً شارياً، وقد قاتل الجبابرة، حتى إستقام الأمر،
وعز الدين.