الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤قال العلامة سيدي أبو نبهان (ه):
فمن لي مثل وارث بن كعب إمام عادل بطل حلاحل وصلت نجل مالك والمهنا فقد نشروا من العدل الغلائل
قتل
وهذه قصيدة طويلة، توارد عليها هو وشيخه محمد بن عبد الله الغشري، في ذكر الأئمة، وَسُمِيَّ هذا، أي: الحال: بالظهور، أي: المتقدم بيانه، لأن الحدود جمع حد، هو في اللغة المنع، وشرعاً عقوبة مخصوصة على ذنب مخصوص، وإنما جمعه مُراعاة لأنواعه، فمنه، ومنه ضرب، ومنه قطع، فالقتل في الزاني المحصن، حال كونه حُراً، بالغاً، عاقلاً، فإنه يُرجم بالحجارة حتى يموت؛ وفي المُرتد عن الإسلام، يُقتل بالسيف - كما مر - وفي قاطع الطريق إذا قتل، وهل قتل تارك الصلاة تكاسلاً، والمقتول قصاصاً، يُسمى بالحد أم لا؟ قولان؛ وأما الضرب، فالزاني البكر، يُجلد مائة جلدة، وشارب الخمر والقاذف يُجلدان ثمانين جلدة، والعبد يجلد نصف جلد الحر؛ وأما القطع، ففي السارق أربعة دراهم فصاعداً من حرز، تُقطع: تقطع يمينه من الرسغ، كما هو مقرر في محله، وفي قاطع السبيل، إن سلب ولم يقتل، تقطع يده ورجله من خلاف، فلو قطع الطريق، ولم يقتل، ولم يسلب، عُزر، لا تتم، أي: لأنها مشروطة بالإمام، ولا تقام، أي: لا يجب على الجماعة قيامها، وإن جاز لهم على بعض القول؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحدود، والجمعة، والزكاة، للإمام "، رواه
أبو سعيد في إستقامته، وكذا جبر الرعية على الجهاد، وتولية القضاء، وغير ذلك
•
- ITE-