الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

السفيه خير، كما قيل:

إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت أما المحكمة، سموا: محكمة، لتحكيمهم الله، وتركهم حكومة عمرو وأبي موسى، قال بعضهم:

ألم تر أن الله أنزل حكمه وعمرو وعبد الله مختلفان قال في " المواقف ": المحكمة: هم الذين خرجوا عَلَى عَلِيّ في التحكيم وكفروه، وهم إثنى عشر ألف رجل، كانوا أهل صلاة وصيام، وفيهم قال النبي: " يحقر أحدكم صلاته في جنب صلاتهم، وصومه في جنب صومهم، ولكن لا يجاوز إيمانهم تراقيهم " (1). أ هـ.

قلت: أن رسول الله له، وهو المبلغ عن ربه قوله تعالى: ﴿بَلَى مَن أَوفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (2)، وقال سبحانه وتعالى: إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصبر فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (3)، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوفٌ عَلَيْهِم وَلَا هُم يَحزَنُونَ (4)، أم هؤلاء خصهم، بأن لا ترفع أعمالهم. حتى أن إيمانهم لا يجاوز تراقيهم، وهل هذا إلا من مُبتدعات الحشوية، فإن هذا قول مختلف، أنه يبلغ عن الله، ثم يُخالفه في

بعض أُمته، ليت شعري ما لهم لا يفقهون حديثاً

(1) انظر الملحق. (3) سورة يوسف: 90

(2) سورة آل عمران: 76.

(4) سورة الأحقاف: 13.

- ITA-