الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

قال في " المواقف " أيضاً: قالوا: من نصب من قريش وغيرهم وعدل فيما بين الناس فهو إمام، وإن غير السيرة وجب أن يُعزل أو يُقتل، ولم يُوجبوا نصب الإمام، بل جوزوا أن لا يكون في العالم إمام، وكفروا عُثمان وأكثر الصحابة، ومُرتكب الكبيرة. أ هـ.

قلت: قوله: من نُصب من قريش وغيرهم وعدل … إلخ، سيأتي أن عُمر بن الخطاب (أشار إلى ذلك، بل لم تنفرد المحكمة بذلك - كما يأتي

وقوله: وإن غير السيرة وجار … إلخ، لهم أسوة بأصحاب رسول الله، عمار، وأبو ذر، وابن مسعود، وغيرهم، حيث نقموا على

عثمان وتبرؤا منه، بل كل الصحابة بين قاتل وخاذل

وقوله: ولم يوجبوا نصب الإمام، هذا لا يحتاج إلى جواب، فإنهم هم الناقلون عنهم: أنهم بايعوا عبد الله بن وهب،، فلا يكون قولهم يُخالف فعلهم، لكنهم شرطوا للإمامة شروطاً ـ وقد تقدمت ـ.

قوله: كفروا عُثمان وأكثر الصحابة، ومُرتكب الكبيرة إن أراد بالكفر الخروج من الملة، فذلك مذهب الأزارقة، وليس من مذهب المحكمة، وإن أراد به كفر النعمة، فقد وردت النصوص القاطعة بذلك، هذا وأن صاحب " المواقف " لم يقذع فيهم، وأما غيره من الحشوية والشيعة، فقد بلغوا الغاية في سبهم، وقد قال الشاعر:

العرانين تلقاها محسدة ولا ترى للئام الناس حُسادَا